الشيخ محمد تقي التستري

40

النجعة في شرح اللمعة

عنه ، والنجاشيّ قال : روى قضاياه ابنه عبيد ويوسف بن عقيل وعاصم بن حميد ، وهنا ليس واحد منهم فالرّاوي ابن رئاب . وأمّا ما عن المنتقى من استظهاره صحّة محمّد بن مسلم دون ابن قيس لأنّ ابن رئاب روى عن الأوّل دون الثاني فليس كما قال ، فروى عن الثاني في أخر كتاب حدّ الكافي ، وفي باب أنّه لا يشفع في حدّ ، وفي باب المسلم يقتل الذّمي من الفقيه ، وفي ثواب حجّ التّهذيب . وأمّا قول الشّارح بضعف الرّواية فإنّما هو في رواية ضروب نكاح التّهذيب لكون عليّ بن فضّال في طريقه ، وإمّا بروايته في سراريه كرواية الكافي والفقيه فصحيح ، وجعله خبر محمّد بن مسلم وقد عرفت أنّه للتّهذيب في ضروب نكاحه وللفقيه وأمّا في الكافي والتّهذيب في سراريه فرواية محمّد ابن قيس . وكيف كان فعمل بالخبر الشيخ وابن زهرة والحليّ في صدره منه جواز تحليل الشريك ، والأوّل مع ابن حمزة في ذيله من جواز متعة المبعّضة في يومها ، ونسبه الأخيران إلى الرّواية ، والعمل بجميعه ظاهر الفقيه والكافي . ويمكن دفع إشكال تبعّض البضع إنّ حلَّية كلَّه بالملك كالتّصرف في دار بينه وبين آخر إلَّا أنّ حصته لمّا لم تكن معيّنة يحتاج إلى إجازة الشريك ، ويؤيّده سقوط الحدّ بقدر الحصّة عمّن وطئ جارية ملك جزءا منها بدون إجازة شركائه ، وما روى « أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا كان باليمن أتاه قوم تبايعوا جارية فوطأوها في طهر واحد ، فولدت غلاما وكلَّهم يدّعيه فأقرع بينهم . وجعله للَّذي خرج سهمه وضمّنه نصيبهم « فلو لا ملك اليمين لم يلحق بأحدهم كجمع زنوا بجارية غيرهم ، وإن أمكن أن يقال : إنّ الإلحاق للشبهة لتوهّمهم جواز وطي الكلّ لها بعد كونها ملكهم . هذا ، وقال الشيخ والقاضي : « إذا تزوّج الرّجل جارية بين شريكين ، ثمّ اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه إلَّا أن يشترى النّصف الآخر أو يرضى مالك